لم يرافق توقيع إتفاق التجارة الحرة بين الولايات المتحدة الأميركية وكندا في 2 كانون الثاني 1988 الكثير من الترحيب بل انه قوبل باحتجاجات خجولة.

لكن رئيس الوزراء الكندي “براين ملروني” كان قد ناضل كثيراً للوصول إلى لحظة توقيع الاتفاق منذ  قمة شامروك في أوتاوا عام  1985عندما ناقش مولروني والرئيس الاميركي “رونالد ريغان” لأول مرة فكرة التجارة الحرة بين أكبر الشركاء التجاريين في العالم. 

ولكن رغم توقيع الاتفاق كان لا يزال هناك الكثير من العمل في انتظار مولروني وحزبه التقدمي المحافظ.

فالنص النهائي للاتفاق كان يحتاج إلى المصادقة  في مجلس الشيوخ  ذات الغالبية الليبرالية.

ورغم توقيع الطرفان، تعهد زعيم الحزب الليبرالي حينها “جون تيرنر”  بذل كل ما في وسعه من أجل وقف ما اعتبره عملية بيع كندا.

هل تعلم؟

تبنّى رئيس الوزراء “بريان مولروني” قضية التجارة الحرّة بعد قمة عام 1985 ولكن لم يكن هذا حاله في السابق،  فخلال حملته الانتخابية  لقيادة حزب المحافظين عام 1983  كان مولروني معارضاً لهذه الصفقة باعتبارها تؤثر سلباً في سيادة كندا.
ومما قاله في هذا الاطار، “لقد تقرر مصير  التجارة الحرة في انتخابات عام 1911 فهي تؤثر في السيادة الكندية ولن تكون موضوع بحث لا أثناء الحملات الانتخابية ولا في أي وقت آخر”.

يتمّ التعريف عن التجارة الحرة على انها التجارة الدولية الحرة من الضرائب الجمركية الحمائية، ودعم الصادرات والتدخلات الحكومية الاخرى.

فاز مولروني والمحافظون بالأغلبية في الانتخابات الفدرالية في تشرين الثاني 1988، وقد أعطاه الفوز الحاسم الضوء الاخضر لتنفيذ اتفاق التجارة الحرة بين كندا والولايات المتحدة الأميركية.

في منتصف ليل الأول من كانون الثاني 1989، وبعد مرور سنة كاملة على التوقيع الرسمي، دخل اتفاق التجارة الحرة بين كندا والولايات المتحدة حيز التنفيذ.

في الأول من كانون الثاني 1994 تمّ توسيع اتفاق التجارة الحرة ليشمل المكسيك في اتفاق التجارة الحرة لأميركا الشمالية (نافتا).

(المصدر: أرشيف هيئة الاذاعة الكندية)

كافة الحقوق محفوظة لإذاعة الشرق الأوسط في كندا
G&S-728×60

Send this to friend