كيبيك- لم يشأ عدد من سائقي سيارات الاجرة إضاعة الوقت الى حين إعلان وزير النقل الجديد في كيبيك “اندريه فورتان” André_Fortin عن موقفه من الأزمة التي تسببت بها شركة اوبر في هذا القطاع لذا شاركوا في مظاهرة أمس الاربعاء أمام مكتب الوزير المتواجد وسط مدينة مونتريال.

هذا ويخشى سائقو سيارات الاجرة من إمكانية توصل الحكومة في كيبيك الى اتفاق في اللحظة الاخيرة للسماح لشركة اوبر بمواصلة عملها في المقاطعة.

وكانت شركة نقل الأفراد اوبر قد أعلنت منذ اسبوعين أنها تعتزم التوقف عن توفير خدماتها في كيبيك ابتداءً من 14 من تشرين الاول الجاري أي بعد مرور عام على دخول المشروع التجريبي لها قيد التنفيذ.

وجاء تهديد اوبر في محاولة اخرى للضغط على الحكومة كي تعود ادراجها وتتخلى عن الاجراءات الجديدة التي فرضتها على شركة النقل.

وكانت حكومة كويار قد طالبت عند الاعلان عن تجديد المشروع التجريبي برفع ساعات تدريب السائقين الى 35 ساعة وتشديد مراجعة السوابق الجنائية للسائقين من خلال تحويل تلك المهمة للشرطة بالاضافة الى مراجعة ميكانيكية للسيارات المستخدمة لنقل الافراد كل 12 شهراً.

ولا بد من إعادة التذكير أن المحكمة العليا رفضت التماساً تَقدّم به سائقو سيارات الاجرة من شأنه اعتبار خدمات نقل الافراد التي توفرها اوبر غير قانونية.

الى ما تقدم اعتبر مدير شركة FinTaxi “ميشال هيبير” Michel_Hébert، الذي توفر شركته التمويل لشراء تراخيص لسيارات الاجرة أنه لا تزال هناك مساحة للعمل في قطاع سيارات الاجرة في مونتريال على الرغم من الانتقادات والاصوات المنددة.

هذا مع العلم أن وزارة النقل في كيبيك اشارت في الآونة الاخيرة الى أن سعر رخصة سيارة الاجرة تراجع بنسبة 40% منذ دخول تطبيق اوبر الى الاسواق في مقاطعة كيبيك.

من جهته يرفض هيبير تمويل الرخص التي يكون سعرها دون عتبة 110,000 دولار ويرى المتحدث أن قيمة رخصة سيارة الاجرة هي أكثر ارتفاعاً من 110,000 دولار.

لا بد من الاشارة الى أن شركة FinTaxi تعمل تحت سيطرة صندوق التضامن التابع لاتحاد العمال في كيبيك FTQ وهو صندوق كبير للاستثمارات مرتبط بأكبر نقابة عمالية في المقاطعة وفي صفوفها عدد من سائقي سيارات الاجرة.

ومن هذا المنطلق فإن من مصلحة اتحاد العمال في كيبيك دعم هذا القطاع للمحافظة على الوظائف لا سيما وأن هناك عشرات الملايين من الدولارات على المحك بحال انهار سوق رخص سيارات الاجرة.

ونشير الى ان شركة FinTaxi وصندوق ديجاردان يموّلان الغالبية العظمى من تراخيص سيارات الاجرة في مونتريال ويُقدّر حجم هذه السوق بمئات ملايين الدولارات.

وتعقيدات تلك الشبكة تجعل مسألة حل أزمة قطاع سيارات الاجرة صعبة للغاية.

وكانت حكومة “فيليب كويار” Philippe_Couillard قد اعطت نفسها مهلة ستة أشهر لتسوية المشاكل القائمة وايجاد حل مستديم للمستقبل.

ويتعين في غضون الاشهر الستة على العاملين في قطاع سيارات الاجرة التوصل الى معادلة الى جانب وزارة النقل لاحتساب قيمة أو كيفية التعويض على السائقين المتضررين من خدمات اوبر.

وبلغت قيمة رخصة سيارات الاجرة عام 2014 ما يصل الى نحو 200,000 دولار.

وقد استدان مئات سائقي سيارات الاجرة ما يصل الى 75% من قيمة الرخصة من شركة FinTaxi كي يتمكنوا من العمل في هذا القطاع في كيبيك.

وفي أعقاب دخول اوبر الى الاسواق بشكل غير قانوني وخارج اطار النظام الحكومي (بحيث ان وزارة النقل تحدد عدد الرخص في كل مدينة مما يسمح بالسيطرة على سوق سيارات الاجرة) ارتفع الطلب على خدمات نقل الافراد وتراجعت قيمة رخص سيارات الاجرة.

(المصدرإذاعة الشرق الأوسط في كندا عن القسم الفرنسي في هيئة الاذاعة الكندية ووكالة الصحافة الكندية)

كافة الحقوق محفوظة لإذاعة الشرق الأوسط في كندا

Send this to friend