إذا أراد التاريخ أن ينصف “كيم كامبل” فقد يشهد أنها المرأة التي كسرت قوالب المجتمع الذكوري وحلّت سيدة أولى في أكثر من مجال.

فمن السادسة عشرة من عمرها حين أصبحت أول فتاة ترأس لجنة طلاب في فترة الدراسة الثانوية حتى بعد ٣٠ عاماً حين أصبحت اول سيدة تترأس حكومة كندا، حفل سجل كامبل بالمحطات التي تستحق التوقف عندها بحلوها ومرّها:

دخلت “كيم كامبل” التاريخ كأول سيدة كندية تتقلد منصب رئاسة الوزراء في كندا بعدما عيّنها الحاكم العام “رامون جون هناتيشين “في هذا الموقع في 25 حزيران 1993.

كذلك تميّزت كامبل حين عُينت وزيرة للدفاع والعدل، لتصبح أيضاً أول سيدة تتبوأ هذا المنصب.

فمن هي “كيم كامبل” الكندية التي عرفت كيف تشقّ طريقها في عالم السياسة حيث كان الحضور الذكوري مهيمناً أنذاك؟ وكيف استحقت ما وصلت اليه؟

هي “أفريل كيم كامبل”، المولودة “أفريل فيدرا دوغلاس كامبل” في بورت البرني في مقاطعة بريتش كولومبيا.

رأت النور في 10 اذار 1947، وعندما بلغت الثانية عشرة من عمرها هجرت اسمها الاساسي واخذت لنفسها لقب كيم.

التحقت بجامعة بريتيش كولومبيا حيث نالت شهادة في العلوم السياسية عام 1969 وتابعت دراساتها العليا في جامعة لندن للإقتصاد حيث حازت شهادة الدكتوراه.

حاضرت في العلوم السياسية في جامعة بريتش كولومبيا (1975-1978) وفي كلية فانكوفر (1978-1981) ومن ثم تدرّجت ومارست مهنة المحاماة.

بدأت مسيرتها الاجتماعية السياسية كرئيسة لجنة الطلاب  في معهد فانكوفر (1981-1984).

بين عامي 1985 و1986، شغلت منصب مدير تنفيذي في مكتب رئيس حكومة مقاطعة بريتش كولومبيا “بيل بينيت”.

وفي تموز 1986، باءت  محاولتها الترشح لزعامة حزب الإعتماد الإجتماعي بالفشل، وفي تشرين الأول انتخبت عضواً في المجلس التشريعي الإقليمي.

شغلت منصبها كنائب بإمتياز، وبدأت بالإبتعاد عن توجهات رئيس الوزراء “بيل فندر زلم” حتى أنها تنكرت لمواقفه المتعلقة بالإجهاض معززةً بذلك موقفها مع حزب الإعتماد الإجتماعي.

انتخبت كامبل لأول مرة في مجلس العموم في تشرين الثاني 1988 بناءً على توجهات المحافظ، وتولّت منصب وزيرة شؤون السكان الأصليين في الشمال عام 1989، من ثم تسلمت مهام وزارة العدل  بين 1990 و1992، فقدّمت عدداً من طلبات تعديل قوانين في ما يتعلق بعدة مواضيع أهمها الإجهاض.

عملت كامبل أيضاً ضمن لجنة الأولويات والتخطيط في مجلس الوزراء وتبوأت منصب وزير أول في بريتيش كولومبيا.

طلب رئيس الوزراء “براين مولروني” نقلها الى وزارة الدفاع الوطني في كانون الثاني 1993 وفي الشهر التالي أعلن رسمياً تقاعده.

عندها دخلت كامبل السباق الإنتخابي لقيادة حزب المحافظين، ورغم التحدي الكبير الذي واجهها به “جان شاريه”، تمكّنت من الفوز في الدورة الثانية.

استلمت رسمياً موقعها كرئيسة حكومة أغلبية في 25 حزيران 1993 فأصبحت بذلك أول إمرأة رئيسةً للوزراء في تاريخ كندا.

تمكنت في الأشهر الأولى من تولّيها الرئاسة من حشد شعبية كبيرة بين المواطنين، إلا أن موقع حزبها بدأ يضعف مع بداية حملة 1993 الانتخابية.

وعلى وقع الحملة، تراجعت شعبية التحالف المدعوم من مولروني بين محافظي الغرب وكيبيك في مقابل تقدم لحزب الإصلاح في الغرب وكتلة كيبيك.

أداء كامبل الضعيف في الحملة الإنتخابية، تركيزها على مشكلة الدين بدل العمل على تأمين وظائف، تعثرها خلال التصاريح الإعلامية، رفضها مناقشة البرامج الإجتماعية وعدم قدرتها على الإبتعاد عن توجه “براين مولروني” الذي كان قد فقد شعبيته بسبب فشله في إدارة حكومة البلد وإنعاش الوضع الإقتصادي، كانت أسباب أكثر من كافية لدفع حزبها من حافة الهزيمة إلى هاوية الكارثة.

ففي تلك الإنتخابات، أصيب الحزب المحافظ بأسوأ هزيمة في تاريخ كندا السياسي.

أزيل الحزب في شكل شبه تام من مجلس العموم، بما في ذلك المقاعد الأساسية في ألبرتا.

إنتخب نائبين محافظين فقط عن كل مقاطعات كندا، احدهم منافسها اللدود “جان شاريه”.

وخسرت كامببل نفسها خسرت مقعدها في فانكوفر الوسط لصالح مرشح ليبرالي.

استقالت من منصبها كرئيسة وزراء مسجلةً في التاريخ ثالث أقصر ولاية من بعد السير “تشارلز توبر” و”جون ترنر”.

وفي آب 1996، سلّمها رئيس الوزراء كريتيان منصب قنصل كندا العام في ولاية لوس انجلوس الأميركية.

كما بدأت تحاضر في السياسة في كلية كينيدي للإدارة الحكومية في جامعة هارفارد، كاليفورنيا.

وتدير كامبل اليوم كلية بيتر لوغهيد حول الزعامة والتي اسستها وسط جامعة البرتا.

كامبل الأولى:

  • أول فتاة تترأس مجلس الطلاب في مدرسة أمير ويلز الثانوية في فانكوفر، وقد استحق هذا الانجاز تغطية صحافية لها في فانكوفر صن
  • أول صبية تترأس لجنة الطلاب في جامعة بريتيش كولومبيا
  • أول امرأة تحتلّ منصب وزيرة العدل
  • أول إمرأة تشغل وظيفة نائب عام في كندا
  • أول إمرأة تصبح وزيرة للدفاع الوطني في كندا وفي بلدان حلف شمال الاطلسي
  • أول إمرأة تكون وزيرة لشؤون المحاربين القدامى
  • أول امرأة تتزعم حزب المحافظين
  • أول إمرأة تترأس حكومة كندا
  • أول من احتل منصب رئاسة الوزراء وقد ولد ونشأ في بريتيش كولومبيا
  • أول رئيس وزراء يخدم كندا كدبلوماسي بعد تركه منصبه

(المصدر: انسيكلوبيديا الكندية)

كافة الحقوق محفوظة لإذاعة الشرق الأوسط في كندا

Send this to friend